بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكن الله أخواتي
الوقف والإبتداء
النص القرآني هو دستور هذه الأمة أنزله الله لنتدبره ونعمل به ، وتكون المحافظة على هذا الدستور السماوي الذي أنزله الله إلى أهل الأرض ليعمل به ، بأن لا تنسب كلمة إلى غير جملتها ولا أن تبتر كلمة عن جملتها فيؤدي ذلك إلى معنىً ناقص أو إلى معنى فاسد .
روي أن سيدنا عبد الله بن عمر كان يقول : كان ينزل المقطع من القرآن فيتعلمون حلاله وحرامه وما يوقف عنده .
* قام خطيب بين يدي رسول الله فألقى خطبة بدأها بقوله : ( من يطع الله ورسوله ومن يعصهما ) ثم وقف ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : اجلس بئس الخطيب أنت .
* نزل أبو بكر مرة إلى السوق فوجد متاعاً مع رجل فقال له : أتبيعه ، قال : لا يرحمك الله ، قال له سيدنا أبو بكر : أما تحسن أن تقول لا ويرحمك الله ، أي أنه وصل الكلمتين ببعضهما فصار كأنه يدعو على سيدنا أبو بكر رضي الله عنه ، وعندما سئل سيدنا علي عن قوله تعالى : ( ورتل القرآن ترتيلا ) ، قال : هو تجويد الحروف ومعرفة الوقوف
قال ابن الجزري رحمه الله تعالى :
وَبَـعْـدَ تَـجْـوِيْـدِكَ لِلْـحُـرُوفِ * لاَبُــدَّ مِــنْ مَعْـرِفَـةِ الْـوُقُــوفِ
تعريف علم الوقف والإبتداء :
هو علم بقواعد يعرف بها محال الوقف ومحال الإبتداء في القرآن الكريم ، ما يصح منها وما لا يصح .
فائدة معرفة الوقف والإبتداء :
صون النص القرآني من أن تنسب فيه كلمة إلى غير جملتها .
الوقف : هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بزمن يتنفس فيه عادة بنية إستئناف القراءة .
وقد قسم علماؤنا الوقف إلى ثلاثة أنواع :
1- الوقف التام :
هو الوقف على كلمة قرآنية ليس بينها وبين ما بعدها تعلق لفظي ( التعلق من حيث الإعراب ) ولا معنوي ( التعلق من حيث المعنى ) يوقف عليه ويُبتدأ بما بعده وهو أعلى أنواع الوقوف .
نجده في كتاب الله في نهاية السورة ( كل آخر سورة في القرآن وقف تام ) وفي نهاية كل قصة مثلاً سورة البقرة ( أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) ثم يبتدأ الحديث ( إن الذين كفروا .....)
2- الوقف الكافي :
هو الوقف على كلمة قرآنية بينها وبين ما بعدها تعلق معنوي لا لفظي يوقف عليه ويبتدأ بما بعده مثال ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً * وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات )
3- الوقف الحسن :
هو الوقف على كلمة قرآنية بينها وبين ما بعدها تعلق لفظي ومعنوي إلا أن الوقف عليها يعطي معنىً تاماً يوقف عليه ولا يبتدأ بما بعده نحو ( الحمد لله * رب العالمين ) إلا أن يكون رأس آية فيجوز البدء بما بعده نحو :
( لعلكم تتفكرون ) * ( في الدنيا والآخرة ) (1)
( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين * وبالليل أفلا تعقلون ) (2)
4- الوقف القبيح :
هو الوقف على كلمة قرآنية بينها وبين ما بعدها تعلق لفظي ومعنوي والوقف عليه يعطي معنىً ناقصاً أو مرفوضاً لا يتعمد الوقف عليه مثل : وما من إله * إلا الله
لا إله * إلا هو ، العين بالعين والسن * بالسن والجروح .
قاعدتان :
1- الوقف على رؤوس الآيات سنة
2- ليس في القرآن وقف واجب شرعاً أو حرام شرعاً إلا الذي يفسد المعنى .
قال ابن الجزري رحمه الله تعالى :
وليس في القرآن من وقف يجب *** ولا حرام غير ماله سبب
تنبيهات :
- لا يوقف على الفعل دون فاعله ، نحو : وإذ قال * موسى لقومه ....
- لا يوقف على الفعل دون مفعوله ، نحو : يوم يسمعون * الصيحة بالحق .....
- لا يوقف على حرف الجر دون المجرور ، نحو : وما مسنا من * لغوب ......
- لا يوقف على المضاف دون المضاف إليه ، نحو : وجاءت سكرة * الموت بالحق ...........
- لا يوقف على المبتدأ دون خبره ، نحو : والسموات * مطويات بيمينه ..............
- لا يوقف على الموصوف دون صفته ، نحو : وجاء بقلب * منيب ..............
- لا يوقف على صاحب الحال دون الحال ، نحو : وترى كل أمة * جاثية ............
- لا يوقف على المعطوف عليه دون المعطوف ، نحو : لتؤمنوا بالله وبرسوله وتعزروه * وتوقروه .........
- لا يوقف على العدد دون المعدود ، نحو : فانفجرت منه اثنتا عشرة * عيناً .........
- لا يوقف على المستثنى دون الإستثناء ، نحو : ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا * قليلاً ....
علامات الوقف في المصحف الشريف :
لا : علامة الوقف الممنوع .
ج : علامة الوقف الجائز جوازاً مستوي الطرفين .
: علامة الوقف الجائز مع كون الوصل أولى .
: علامة الوقف الجائز مع كون الوقف أولى .
: تعانق الوقف بحيث إذا وقف على أحد الموضعين لا يصح الوقف على الآخر .
: علامة الوقف اللازم .
الوقف والسكت والقطع :
هذه ثلاث كلمات هل هي متفقة في المعنى أو مختلفة ؟؟؟
الوقف : هو قطع الصوت على كلمة قرآنية بزمن يُتنفس فيه عادة بنية إستئناف القراءة .
السكت : قطع الصوت على حرف قرآني بزمن لا يتنفس فيه عادة بنية إستئناف القراءة ، علامته في المصحف الشريف ( س ) صغيرة عند الكلمة التي يسكت عليها مثل : ﭹﭺ ﭻﭼ ﭽ ....
ﭰ ﭱﭲ ﭳ ، وهناك أربع سكتات واجبة عند حفص من طريق الشاطبية وهي :
* في سورة الكهف الآية 1 (ﯥﯦ ﯨ ) .
* في سورة يس الآية 52 (ﯬ ﯭﯮﯯ ﯰ ) .
* في سورة القيامة الآية 27 (ﭰ ﭱﭲ ﭳ ) .
* في سورة المطففين الآية 14 (ﭹﭺ ﭻﭼ ﭽ ) .
وهناك سكتتان جائزتان :
* في سورة الحاقة الآية 28 : ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانية .
* آخر الأنفال مع أول التوبة : إن الله بكل شيء عليم * براءة من الله ورسوله .
القطع : قطع الصوت على كلمة قرآنية بنية الإعراض عن القراءة ، ومحله رؤوس الآيات .
كيفية الوقف على المحذوف خطاً لإلتقاء الساكنين :
يقف حفص بحذف حرف المد على كل ما حذف خطاً لإلتقاء الساكنين .
أمثلة على الوقف الإختباري أو الإضطراري ما حذفت منه الألف لدخول حرف الجر على ( ما ) الإستفهامية :
( أيه المؤمنون ) ( النور 31 ) أيهْ
( يا أيه الساحر ) ( الزخرف 49 ) يا أيهْ
( أيه الثقلان ) ( الرحمن 31 ) أيهْ
أمثلة على الوقف الإختباري أو الإضطراري ما حذفت منه الألف لدخول حرف الجر على ( ما ) الإستفهامية :
( فيم أنت ) ( النازعات 43 ) فيمْ
( بم يرجع ) ( النمل 35 ) بمْ
( مم خلق ) ( الطارق 5 ) ممْ
تنبيه : إذا دخل حرف الجر على أداة ( ما ) الإستفهامية فإن ألف ما تحذف وصلاً ووقفاً .
أمثلة على الوقف الإختباري أو الإضطراري ما حذفت منه الواو على نية الوصل :
( ويدع الأنسان بالشر ) ( الإسراء 11 ) ويدعْ
( ويمح الله الباطل ) ( الشورى 24 ) ويمحْ
( يوم يدع الداع إلى شيء نكر ) ( القمر 6 ) يدعْ
( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ) ( التحريم 4 ) وصالحْ
( سندع الزبانية ) ( العلق 14 ) سندعْ
أمثلة على الوقف الإختباري أو الإضطراري ما حذفت منه الياء على نية الوصل :
( وما أنت بهادِ العمي ) ( الروم 53 ) وما أنت بهادْ
( إن يردنِ الرحمن ) ( يس 23 ) إن يردنْ
( من هو صال الجحيم ) ( الصافات 163 ) من هو صالْ
( فما تغنِ النذر ) ( القمر 5 ) فما تغنْ
( وله الجوارِ المنشئات ) ( الرحمن 24 ) الجوارْ
( الجوارِ الكنس ) ( التكوير 16 ) الجوارْ
( وسوف يؤتِ الله ) ( النساء 146 ) يؤتْ
( فلا تخشوهم واخشونِ ) ( المائدة 3 ) واخشونْ
( ننجِ المؤمنين ) ( يونس 103 ) ننجْ
( يوم ينادِ المناد ) ( ق41 ) ينادْ
( وإن الله لهادِ الذين ) ( الحج 54 ) لهادْ
( على وادِ النمل ) ( النمل 18 ) وادْ
( إنك بالوادِ المقدس ) ( طه 12 ) بالوادْ
( من شاطئ الوادِ الأيمن ) ( القصص 30 ) الوادْ
كيفية الوقف على ما رسم مقطوعاً أو موصولاً
أمثلة على الوقف الإختياري أو الإضطراري ما رسم مقطوعاً أو موصولاً :
( أيا ما تدعو ) ( الإسراء 110 ) أيا – أياما
( إل ياسين ) ( الصافات 130 ) إل ياسين ( لا تقرأ مقطوعة
( ولات حين ) ( ص 3 ) ولاتْ – ولات حين
( فمال هؤلاء ) ( النساء 78 ) فما – فمالْ
( مال هذا ) ( الكهف ) 49 ) ما – مالْ
( كالوهم ) ( المطففين 3 ) كالوهم
( وزنوهم ) ( المطففين 3 ) وزنوهم
(يبنؤم ) ( طه 94 ) يبنؤمْ
( قال ابن أم ) ( الأعراف 150 ) قالْ – قال ابنْ – قال ابن أمْ
( يوم هم بارزون ) ( غافر 16 ) يومْ –يوم همْ
( يوم هم على النار ) ( الذاريات 13 ) يومْ – يوم همْ
وجاءت ( يوم هم ) موصولة في خمسة مواضع منها :
يومهم الذي ( الطور 45 ) يومهمْ
أمثلة على الوقف الإختباري أو الإضطراري :
أ – ما حذفت منه إحدى الياءين رسماً :
( لا يستحي أن ) ( البقرة 26 ) لا يستحيي
( لمحي الموتى ) ( فصلت 39 ) لمحيي
( على أن يحي الموتى ) ( القيامة 40 ) يحييْ
ب – الوقف على الهمزة المرسومة ياء :
( أو من ورائ ) ( الشورى 51 ) وراء
( تلقائ ) ( يونس 15 ) تلقاء
( إيتائ ذي القربى ) ( النحل 90 ) إيتاء